الشيخ محمد علي الأنصاري

396

الموسوعة الفقهية الميسرة

ما يصحّ السجود عليه ، ووضع سائر المساجد على الأرض بما يصحّ معه السجود ، وهذا بنفسه محتاج إلى مقدارٍ من التنكيس ، وأمّا الأكثر من ذلك بحيث تكون الأسافل أعلى من الأعالي - أي الدبر أعلى من الرأس - فلا دليل على وجوبه . نعم ، قيل : هو مستحبّ ، لما فيه من زيادة الخضوع « 1 » . ثامناً - التنكيس في الإحرام : ذكر الفقهاء : أنّه لو لم يجد المكلّف ثوبي الإحرام ، أحرم بقبائه لو كان عنده ، كما ورد في النصوص ، لكنّها أضافت : يلبسه منكوساً أو مقلوباً . واختلفوا في المتعيّن منهما وما هو المراد منه . - فقال الشيخ « 2 » يلبسه مقلوباً ، وتبعه جماعة « 3 » . - وقال ابن إدريس « 4 » : يلبسه منكوساً بأن يجعل ذيله على كتفيه ، وتبعه جماعة « 5 » . - وقال العلّامة في المختلف والمنتهى « 6 » بجواز الأمرين والتخيير بينهما ، وعليه فقهاء آخرون « 7 » . - وقال صاحب المدارك « 8 » : إنّ الاحتياط يقتضي الجمع بينهما - التنكيس والقلب - بمعنى أنّه يقلبه ويجعل أسفله أعلاه ، ووافقه بعض الفقهاء أيضاً « 9 » . بل قال بذلك جملة ممّن التزم بأحد الأقوال المتقدّمة . تاسعاً - التنكيس في الطواف : الطريقة الشرعيّة للطواف هي جعل الطائف يساره تجاه الكعبة . فعلى ذلك لو جعل يمينه تجاهها لم يجز ؛ لعدم وروده في الشرع ، لأنّ الطواف عبادة تتوقّف كيفيّتها على بيان الشارع ، ولا يجوز اختراعها « 10 »

--> ( 1 ) أُنظر : نهاية الإحكام 1 : 488 ، والذكرى 3 : 388 ، ومفتاح الكرامة 2 : 435 . ( 2 ) أُنظر : المبسوط 1 : 320 ، والنهاية : 218 . ( 3 ) أُنظر : المهذّب 1 : 212 ، والوسيلة : 162 ، والمختصر النافع 1 : 83 . ( 4 ) أُنظر السرائر 1 : 543 . ( 5 ) أُنظر : التذكرة 7 : 244 ، والدروس 1 : 344 ، وجامع المقاصد 3 : 168 . ( 6 ) أُنظر : المختلف 4 : 67 ، والمنتهى 10 : 272 - 275 . ( 7 ) أُنظر : الجامع للشرائع : 184 ، والمسالك 2 : 238 ، ومجمع الفائدة 6 : 221 ، وكشف الغطاء 4 : 564 . ( 8 ) أُنظر المدارك 7 : 278 . ( 9 ) أُنظر : كشف اللثام 5 : 280 ، والحدائق 15 : 94 - 95 ، والرياض 6 : 256 ، ومستند الشيعة 12 : 10 . ( 10 ) أُنظر : الخلاف 2 : 325 ، والتذكرة 8 : 89 ، والمنتهى 10 : 319 ، والجواهر 19 : 291 - 292 .